708ima


كيف تتخلص من عادة سيئة؟

ديسمبر 14th, 2008 كتبها أم عبدالرحمن نشر في , تزكية النفوس

العادة هي سلوك ذاتي يمكن تغييره من خلال الصبر والمقاومة.

الخطوات:

1. قرر أولاً مدى جديتك للتخلص من العادة، لأنك ستحتاج إضافة إلى الالتزام ؛ الوقت والمقدرة للاهتمام بسلوكك بغية تغييره.

2. احتفظ بمذكرة يوميات يدوي لمراقبة انتهاجك السلوك المراد التخلص منه.

3. ثبت أوقات ممارسة هذا السلوك، وما هو الموقف؟ وبماذا كنت تفكر وتشعر ساعته؟. كتابة هذه الأمور سوف تزيد من انتباهك لأسباب وأوقات هذه العادة.

4. أقرأ وتمعن في ما كتبته حول العادة السلوكية.وسل نفسك ماذا تقدم لك

المزيد


أهمية تزكية النفس للإنسان

نوفمبر 25th, 2008 كتبها أم عبدالرحمن نشر في , تزكية النفوس

التزكية مهمة للإنسان من عدة أوجه :
1 – أن الله عز وجل – وهو الحق وقوله الصدق – أقسم في كتابه أحد عشر قسماً على فلاح من زكى نفسه وعلى خسران من أهمل ذلك، قال تعالى:
والشمس وضحاها..
.
2 – أن النفس من أشد أعداء الإنسان الداخليين لأنها تدعو إلى الطغيان وإيثار الحياة الدنيا، وسائر أمراض القلب إنما تنشأ من جانبها، ولذلك كان صلى الله عليه وسلم يستعيذ بالله من شرها كثيراً، كما في خطبة الحاجة(8) وكما في حديث أبي هريرة عند ابن أبي حاتم قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ
فألهمها فجورها وتقواها فقال: اللهم آت نفسي تقواها وزكها أنت خير من زكاها أنت وليها ومولاها وفي المسند والترمذي أنه صلى الله عليه وسلم علم حصين بن عبيد أن يقول اللهم ألهمني رشدي وقني شر نفسي
.
قال ابن القيم رحمه الله: وقد اتفق السالكون على اختلاف طرقهم وتباين سلوكهم على أن النفس قاطعة بين ا

المزيد


تزكية النفوس أهميتها ووسائلها

نوفمبر 25th, 2008 كتبها أم عبدالرحمن نشر في , تزكية النفوس

للشيخ عمر حمرون
 

إنَّ أهم ما ينبغي للناس أن يتعاهدوه تزكية نفوسهم، ولا سيما في هذه الأزمان المتأخرة التي استحكمت فيها الشهوات، وارتطمت فيها أمواج الفتن والشبهات، والتي لم يسلم منها إلا من عصمه الله جل وعلا.

والحديث عن تزكية النفوس كما لا يـخفى طويل الذيـول، ولذلك فسأقتصر في كلامي عليه على ثلاث نقاط:

معنى تزكية النفس لغة وشرعًا، ثم أهمية التزكية، وأخيرا وسائل تزكية النفس.

معنى التزكية:

التزكية لغة: الطهارة والنماء والزيادة.

والمراد بها في الشرع: تطهير النفوس وإصلاحها بالعلم النافع والعمل الصالح، وفعل المأمورات وترك المنهيات.

قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في معرض حديثه عن أمراض القلوب وشفائها: «والزكاة في اللغة النماء والزيادة في الصلاح، يقال: زكا الشيء إذا نما في الصلاح، فالقلب يحتاج أن يتربى فينمو ويزيد حتى يكمل ويصلح، كما يحتاج البدن أن يربَّى بالأغذية المصلحة له، ولا بدّ مع ذلك من منع ما يضرّه فلا ينمو البدن إلَّا بإعطائه ما ينفعه ومنع ما يضره، كذلك القلب لا يزكو فينمو ويتم صلاحه إلا بحصول ما ينفعه ودفع ما يضره، وكذلك الزرع لا يزكو إلا بهذا» اهـ([1]).

وقد ثبت في تفسير التزكية عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ما رواه الطبراني في «المعجم الصغير» وغيره عن عبد الله بن معاوية الغاضِري رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «ثَلاثٌ مَنْ فَعَلَهُنَّ فَقَدْ ذَاقَ طعْمَ الإِيمَانِ: مَنْ عَبَدَ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ وَحْدَهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَأَعْطَى زَكَاةَ مَالِهِ طَيِّبَةً بِهَا نَفْسُهُ فِي كُلِّ عَامٍ… وَزَكَّى نَفْسَهُ»، فقال رجل: وما تزكية النفس؟ فقال: «أَنْ يَعْلَمَ أَنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ مَعَهُ حَيْثُ كَانَ»([2]).

تزكية النفوس وأهميتها:

لقد تظافرت نصوص الكتاب والسنة ببيان أهمية تزكية النفوس وما لها من مكانة عالية ومنزلة رفيعة، ولعل من أبرز تلك النصوص وأظهرها قوله تعالى في سورة الشمس: ﴿وَالشَّمْسِ وَضُحَاها وَالْقَمَرِ إِذَا تَلاَهَا وَالنَّهَارِ إِذَا جَلاَّهَا وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَاهَا وَالسَّمَاء وَمَا بَنَاهَا وَالأَرْضِ وَمَا طَحَاهَا وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا قَدْ أَفْلَحَ مَن زَكَّاهَا وَقَدْ خَابَ مَن دَسَّاهَا﴾ [الشمس: 1 ـ 10].

فتأمل معي أيها القارئ الكريم في هذه الآيات البينات تجد أن الله عز وجل قد أقسم فيها أحد عشر قسما على أن صلاح العبد وفلاحه منوط بتزكية نفسه.

ويؤكد هذا المعنى قوله تعالى في موضع آخر من الكتاب: ﴿قَدْ أَفْلَحَ مَن تَزَكَّى وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى﴾ [الأعلى: 14 ـ 15].

كما أخبر الله جل وعلا بفوز من حقق هذه التزكية بالدرجات العلى، فقال سبحانه: ﴿وَمَنْ يَأْتِهِ مُؤْمِنًا قَدْ عَمِلَ الصَّالِحَاتِ فَأُوْلَئِكَ لَهُمُ الدَّرَجَاتُ الْعُلَى جَنَّاتُ عَدْنٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَذَلِكَ جَزَاء مَن تَزَكَّى﴾ [طه: 75 ـ 76].

وقد جاء في القرآن الكريم ما يدل على أنَّ مهمة الرسل كانت دعوة الناس إلى تزكية نفوسهم، قال تعالى لموسى في خطابه لفرعون: ﴿فَقُلْ هَل لَّكَ إِلَى أَن تَزَكَّى﴾ [النازعات:18].

وقال سبحانه عن نبينا محمد صلى الله عليه وسلم: ﴿هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الأُمِّيِّينَ رَسُولاً مِّنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ﴾ [الجمعة: 2].

وسائل تزكية النفس:

قبل الخوض في تفاصيل وسائل التزكية لا بدَّ من العلم أن تزكية النفوس لا سبيل إليها إلا عن طريق الشرع المطهر باتباع ما جاءت به الرسل عن رب العالمين جل وعلا.

وقد أشارت آية الجمعة السابقة إلى هذا المعنى في قوله تعالى: ﴿هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الأُمِّيِّينَ رَسُولاً مِّنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ﴾ [الجمعة: 2].

قـال ابن القيم: «فإن تزكية النفوس مُسلَّم إلى الرسل، وإنما بعثهم الله لهذه التزكية وولاَّهم إياها، وجعلها على أيديهم دعوة وتعليما وبيانا وإرشادا… فهم المبعوثون لعلاج نفوس الأمم… وتزكية النفوس أصعب من علاج الأبدان وأشد، فمن زكى نفسه بالرياضة والمجاهدة والخلوة، التي لم يجئ بها الرسل فهو كالمريض الذي يعالج نفسه برأيه، وأين يقع رأيه من معرفة الطبيب؟ فالرسل أطباء القلوب فلا سبيل إلى تزكيتها وصلاحها إلا من طريقهم، وعلى أيديهم، وبمحض الانقياد والتسليم لهم، والله المستعان» اهـ([3]).

وتزكية النفوس تتحقق بأمور كثيرة، ومن أهمها ما يلي:

1 ـ التوحيد: وقد سماه الله تعالى زكاة في قوله: ﴿وَوَيْلٌ لِّلْمُشْرِكِين الَّذِينَ لاَ يُؤْت

المزيد


ألم يعلم بأن الله يرى ؟

نوفمبر 24th, 2008 كتبها أم عبدالرحمن نشر في , تزكية النفوس

 

122754

   

أ.نجيبة محمد الرفاعي

يحكى أن ملكا أراد أن يختبر أبناءه ،فأعطى كل واحد منهم حمامة وطلب أن يذبحوا تلك الحمامة في مكان لا يراهم فيه أحد ، فعاد الجميع وقد ذبح حمامته ، ما عدا أصغرهم جاء والحمامة بين يديه حيه ترزق ، فلما سأله والده عن ذلك قال: يا أبت ، لم أجد مكانا إلا ويراني الله فيه .

 

هذه اليقظة الضميرية التي تتجلى في جواب الابن ، وهذا الإحساس بمراقبة الله تعالى هو المرتكز الأساسي الذي تبنى عليه كل تربية سليمة جادة ، وهو صمام الأمان الذي يحفظ النفس من تقلبات الحياة ومفاتنها ، في الوقت الذي تتعالى فيه صرخات الأسر لعجزها عن مراقبة تصرفات الأبناء ، وخوفها الشديد من الانفلات والضياع اللذان يتربصان بهذا الجيل .

 

لذلك كانت التربية منذ الصغر على مبدأ الرقابة الذاتية ، وتدريب الأبناء عليها ، من أقوى السبل للوقاية من المتغيرات الثقافية والمجتمعية التي تحيط بهم ، فحين يغرس في الأبناء معنى قوله تعالى ( ألم يعلم بأن الله يرى ) ومعنى قوله صلى الله عليه وسلم : ( أن تعبد الله كأنك تراه ، فإن لم تكن تراه فإنه يراك) سيدرك الابن أنه مهما اختبأ من عيون البشر أو حاول أن يداري الحقيقة ، فإن الله يراه ويسمعه ويعرف سره قبل جهره ، فتخاف عيناه أن تبصر الفاحشة ، و تخاف أذناه أن تسمع البذيء ، وتخاف رجلاه أن تمشي إلى باطل ، وتخاف يداه أن تبطش وتفسد وتؤذي ، وتصبح جميع تصرفاته محاطة بجناحين أولهما الرغبة في الأجر وثانيهما الخوف من العقاب .

 

بهذا المفهوم الإيماني العميق تتأصل في نفسية الابن معنى الرقابة الذاتية ، ويعلم بأنها ليست رقابة خارجية ملموسة بقدر ما هي رقابة داخلية منشؤها الضمير الحي والنفس اللوامة ، واستشعار معية الله تعالى في كل السكنات والخلجات ، ويدرك أيضا أن الثقة المعطاة له من الوالدين تفرض عليه الانضباط والالتزام ، وأن الحرية والاستقلالية التي يطلبها تحتم عليه أن يكون كفؤا لتحمل مسؤولية تصرفاته وقراراته ، وبالتالي يصبح المعيار الذي تقاس فيه صلاحية الأعمال عنده أعظم وأقوى من معيار العادات والعيب .. إنه معيار العقيدة الصحيحة والارتباط الوجداني بالله عز وجل .

 

إننا اليوم لأحوج ما نكون إلى استشعار الرقابة في حياتنا ، في ظل هذا الانفتاح المجتمعي ، بكل ما فيه من مغريات تدفع الإنسان دفعا إلى استسهال الفساد والغوص في م

المزيد


تزكية النفس وصفاء القلب

نوفمبر 23rd, 2008 كتبها أم عبدالرحمن نشر في , تزكية النفوس

تزكية النفس وصفاء القلب

إن أمة الإسلام أمة صفاء ونقاء في العقيدة والعبادات والمعاملات وقد نهى

النبي صلى الله عليه وسلم عما يوغر الصدور ويبعث على الشحناء

وعندما سئل صلى الله عليه وسلم في الحديث أي الناس أفضل؟

قال : ” كل مخموم القلب صدوق اللسان “

قالوا: صدوق اللسان نعرفه فما مخموم القلب؟

قال: ” هو التقي النقي، لا إثم فيه ولا بغي ولا غل ولا حسد “

[أخرجه ابن ماجه من حديث عبد الله بن عمر بإسناد صحيح]

وسلامة الصدر راحة في الدنيا وغنيمة في الآخرة ونعمة من النعم التي توهب

لأهل الجنة حينما يدخلونها قال تعالى :

((وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِم مِّنْ غِلٍّ إِخْوَاناً عَلَى سُرُرٍ مُّتَقَابِلِينَ))

( سورة الحجر : 47 )


والمسلم مطالب بتزكية نفسه والبعد عن الغل والحقد والحسد

فمن أخلص دينه لله عز وجل فلن يحمل في نفسه تجاه إخوانه المسلمين

إلا المحبة الصادقة، عندها سيفرح إذا أصابتهم حسنة، وسيحز

المزيد


فوائد و قواعد في السلوك وتزكية النفس

نوفمبر 23rd, 2008 كتبها أم عبدالرحمن نشر في , تزكية النفوس

1. ( كمال الإنسان بالعلم النافع والعمل الصالح ) مدارج السالكين(1/-)

2. ( على قدر ثبوت قدم العبد على هذا الصراط في هذه الدار ، يثبت على الصراط في الآخرة ) مدارج (1/16)

3. ( لا تستوحش من تفردك في طريق الحق ) انظر المدارج (1/29) (2/6،180) شرح أصول اعتقاد أهل السنة (1/122)

4. ( كل من كان أعرف بالحق واتبع له كان أولى بالصراط المستقيم ) مدارج (1/83)

5. ( كلما كان العبد أتم عبودية كانت الإعانة له من الله أعظم ) مدارج (1/88)

6. ( الاستعانة بالله تجمع أصلين : الثقة بالله والاعتماد عليه ) مدارج (1/86)

7. ( لا يكون العبد متحققاً ب( إياك نعبد ) إلا بأصلين : الإخلاص ، المتابعة ) مدارج (1/95)

8.( لا يعرف سر العبودية وغايتها إلا من عرف حقائق الأسماء والصفات وعرف معنى الإلهية و .. ) مدارج (1/110)

9. ( من زعم أنه يصل إلى مقام يسقط عنه فيه التعبد فهو زنديق كافر بالله)مدارج(1/111) (3/118،121،124،127،229،230)

10. ( العبد يسير إلى الله بين مطالعة المنة ومشاهدة التقصير ) مدارج (1/159) عدة الصابرين ص

11. ( كل نَفَس يخرج في غير ما يقرب إلى الله فهو حسرة على العبد ) مدارج (1/162)

12. ( مدار السعادة وقطب رحاها على التصديق بالوعيد ) مدارج (1/163)

13. (القلب إذا امتلأ بشيء لم يبق فيه متسع لغيره ) مدارج (1/169)

14. ( يعرض للسالك معاطب ومهالك لا ينجيه منها إلا بصيرة العلم ) مدارج (1/179) وينظر (1/177) (2/489) (3/139-141-150-151-221)

15. ( من أعرض عن الحق وقع في الباطل ) مدارج (1/184) (2/346)

16. ( لا يسيء الظن بنفسه إلا من عرفها ، ومن أحسن ظنه بنفسه فهو من أجهل الناس بنفسه ) مدارج (1/191)

17. ( رضا العبد بطاعته دليل على حسن ظنه بنفسه وجهله بحقوق العبودية ) مدارج (1/195-196)

18. ( كمال النصرة على العدو بحسب كمال الاعتصام بالله ) مدارج(1/200)

19. ( تعظيم الجناية يصدر عن (1) تعظيم الأمر (2) تعظيم الآمر (3) التصديق بالجزاء ) مدارج (1/205)

20. ( الكامل من عُدَّ خطؤه ) مدارج (1/219).

21. ( الجهل والظلم يصدر عنهما كل قول وعمل قبيح ) مدارج (1/242)

22. ( النفس منبع كل شر وكل خير فيها فهو من الله ) مدارج (1/243).

23. ( كلما جد العبد في الاستقامة والدعوة إلى الله جد العدو في إغراء السفهاء به ) مدارج (1/248).

24. ( من أتقن العبادة ثقلت عليه) مدارج (1/282).

25. ( استقلال المعصية ذنب ، واستكثار الطاعة ذنب ) مدارج (1/289).

26. ( تضييع الوقت يطفئ نور المراقبة ) مدارج (1/291).

27. ( كل مجد في طلب شيء لا بد أن يعرض له وقفة وفتور ) مدارج (1/292)

28. ( تأخير التوبة ذنب تجب له التوبة ) مدارج (1/297).

29. ( التوبة : مخالفة داعي النفس وإجابة داعي الحق ) مدارج (1/309،332،468)

30. ( كل من عصى الله فهو جاهل – أجمع على ذلك الصحابة ) مدارج(1/310،322)

31. ( الذل والانكسار روح العبودية ومخها ولبها ) مدارج (1/324،425) (1/461)

32. ( إذا أراد الله بعبده خيراً ألقاه في ذنب يكسره) مدارج (1/326)

33. ( من ثواب الهدى الهدى بعده ،ومن عقوبة الضلالة الضلالة بعدها ) مدارج (1/340)

34. ( كلمتان يسئل عنها الخلق : ماذا كنتم تعبدون ؟ وماذا أجبتم المرسلين؟) مدارج (1/370)

35. (الحق لا يندفع بمكابرة أهل الزيغ والتخليط )مدارج (1/385)

36. ( زرع النفاق ينبت من ساقيتين : الكذب، والرياء ومخرجهما من عينين :ضعف البصيرة ، ضعف العزيمة ) مدارج (1/389)

37. ( من أراد السعادة الأبدية فليلزم عتبة العبودية ) قاله ابن تيمية - مدارج (1/464)

38. ( كل قول فلصدقة وكذبة شاهد من حال قائله ) مدارج (1/469) (3/ )

39. ( كم في النفوس من علل وأغراض وحظوظ تمنع العمل أن يكون خالصاً لله وأن يصل إليه ) مدارج (1/472)

40. ( اليأس من العمل يكون بـ : (1) أن المعين له ( الله ) لا أنت (2) لن تنجو به ) مدارج (1/473)

41. ( اتباع الهوى يمنع الانتفاع بالموعظة ) مدارج (1/483)

42. ( قصر الأمل مبني على (1) اليقين بزوال الدنيا (2) اليقين بدوام الآخرة ) مدارج (1/485)

43. ( مدار السعادة في الدنيا والآخرة على الاعتصام بالله وبحبله ) مدارج (1/495)

44. ( ما قام الوجود إلا بالعدل ) مدارج (1/494)

45. (على قدر قرب العبد بربه يكون اشتغال العبد به ) مدارج(1/506)

46. ( حسن الظن بالله يكون معه صدق التوكل ) مدارج (1/506)

47. ( أرباب العزائم لا يرضون بظواهر الأعمال ورسومها بل بحقائقها ) مدارج (1/508).

48. ( حظوظ النفس لا يميزها إلا : من رسخ في العلم بالله وأمره وعرف صفات النفس وأحوالها ) مدارج (1/509).

49. ( من لم تكن همته التقدم فهو في تأخر ولا يشعر، فلا وقوف ألبته ) مدارج (1/512) ( 2/188).

50. ( ليس من شرط ولي الله العصمة ) مدارج (1/537،219) الاستقامة (2/93).

51. (أنفع ما للصادق : التحقق بالمسكنة والفاقة و .. ) مدارج (1/562).

52. ( الغافل غالباً لا يصاحب عمله الإخلاص ) مدارج (1/565).

53. ( الإرادة هي : اسم لأول منازل القاصدين إلى الله ) مدارج (2/5).

54.( من علامة ( الإخبات) عدم الفرح بمدح الناس أو الحزن بذمهم ) مدارج (2/6).

55. ( إذا أراد الله بعبده خيراً أقام في قلبه شاهداً يعاين به حقيقة الدنيا والآخرة ) مدارج (2/10).

56. ( لا يستحق العبد اسم الزهد حتى يزهد في : المال ، الصور ، الرياسة ، الناس ، النفس ، كل ما دون الله ) مدارج (2/13).

57. ( إذا لم تجد للعمل لذة فاتهمه لأن الرب شكور لا بد أن يثيب العامل من لذة يشعر بها.. ) مدارج (2/70).

58. ( لا يتم الإخلاص إلا بالصبر ) مدارج (2/95).

59. ( من أثر رضا الله فلا بد أن يعاديه رذالة العالم وسقطهم ) مدارج (2/314).

60. ( تزكية النفوس مردها للرسل ) مدارج (2/327).

61. ( تزكية النفس أصعب من علاج الأبدان ) مدارج (2/328).

62. ( من تكبر عن الانقياد للحق أذله الله وصغره وحقره) مدارج (2/346).

63. ( من خرج عن الدليل : ضل سواء السبيل ) مدارج (2/361،488).

64. ( مروءة الإحسان : تعجيله ، تيسيره ، توفيره ، عدم رؤيته حال وقوعه ، نسيانه بعد وقوعه ) مدارج(2/366) تهذيب الكمال (2/89)

65. ( حقيقة الأدب هي ( العدل ) ) مدارج (2/409).

66. ( على قدر قربهم من التقوى أدركوا اليقين) مدارج (2/415).

67. ( المزاولات تعطي الملكات) مدارج (2/509) عدة الصابرين ص/37.

68. ( مراقبة الله توجب : إصلاح النفس ، اللطف بالخلق ) مدارج(2/533).

69. ( قيمة المرء همته ومطلوبه ) مدارج (3/3،98،99،103،154،155)

70. ( إذا أحب الله عبداً أنشأ في قلبه محبته ) مدارج (3/40).

71. ( رضى الرب في العجلة إلى أوامره ) قاله ابن تيمية . مدارج (3/61).

72. ( بالإجماع على أن النفس من أعظم الحجب ) مدارج (3/67)

73. ( الهمة تستدعي : صدق الطلب ، دوامه ) مدارج (3/79)

74. ( الأعمال ثمرات العلوم والعقائد ) مدارج (3/96)

75. ( الحب والخوف والرجاء أساس السلوك والسير إلى الله ) مدارج (3/139)

76. ( الجهل نوعان : جهل علم ومعرفة ، وجهل عمى وغي ) مدارج (2/170-327)

77. ( رقُّ التكليف أمر لازم للمكلف ما بقي في هذ

المزيد


تزكية النفس

نوفمبر 23rd, 2008 كتبها أم عبدالرحمن نشر في , تزكية النفوس

سيد محمد بن جدو


توطئة
تعريف التزكية وبيان المراد بها
حكم تزكية النفس
أهمية تزكية النفس للإنسان
أقسام تزكية النفس
وسائل تزكية النفس
الخاتمة
 



توطئة:

إن الله سبحانه وتعالى خلق هذا الإنسان مؤلفاً من ثلاثة عناصر، هي: العقل والبدن والروح.
وأشرف هذه العناصر الثلاثة الروح التي هي نفخة غيبية من عند الله ويسألونك عن الروح قل الروح من أمر ربي وما أوتيتم من العلم إلا قليلاً.
وقد رتب الله على هذه العناصر الثلاثة عناصر الدين فجعل الإسلام لمصلحة البدن، والإيمان لمصلحة العقل، والإحسان لمصلحة الروح، وجعل التكامل بين هذه العناصر والتوازن بينها مطلوباً، فلا يكون الإنسان سوياً مستقيماً إلا بالاعتدال والتوازن بين هذه العناصر، فلا بد من العناية بها جميعاً والسير بها في خط متواز، حتى لا يحصل ميل أو اعوجاج في هذه النفس البشرية، فإن من مال إلى أحد هذه العناصر دون غيره وأولاه عناية على حساب الجوانب الأخرى كان إنساناً معوجاً غير مستقيم.
وأهم هذه الجوانب وأشدها خطراً هو عنصر الإحسان الذي لا يكمل إيمان المسلم إلا به، وعنصر الإحسان إنما يتعلق بتزكية النفوس(1).

تعريف التزكية وبيان المراد بها :
التزكية في اللغة مصدر زكى الشيء يزكيه، ولها معنيان:
المعنى الأول: التطهير، يقال زكيت هذا الثوب أي طهرته، ومنه الزكاء أي الطهارة.
والمعنى الثاني: هو الزيادة، يقال زكى المال يزكوا إذا نمى ومنه الزكاة لأنها تزكية للمال وزيادة له(2).
وعلى أساس المعنى اللغوي جاء المعنى الاصطلاحي لتزكية النفوس، فتزكية النفس شاملة لأمرين :
أ – تطهيرها من الأدران والأوساخ، قال في الظلال : التزكي التطهر من كل رجس ودنس(3).
ب – تنميتها بزيادتها بالأوصاف الحميدة(4).
وعلى هذا المعنى جاءت الآيات القرآنية بالأمر بتزكية النفس وتهذيبها، قال الله تعالى : قد أفلح من تزكى وذكر اسم ربه فصلى وقال سبحانه …ونفس وما سواها فألهمها فجورها وتقواها، قد أفلح من زكاها وقد خاب من دساها يقول ابن كثير رحمه الله في هذه الآيات : يحتمل أن يكون المعنى : قد أفلح من زكى نفسه أي بطاعة الله كما قال قتادة، وطهرها من الرذائل والأخلاق الدنيئة، كقوله تعالى: قد أفلح من تزكى وقد خاب من دساها أي دسسها وأخملها ووضع منها بخذلانه إيّاها عن الهدى، حتى ركب المعاصي وترك طاعة الله عز وجل، ويحتمل أن يكون المعنى : قد أفلح من زكى الله نفسه وقد خاب من دسى الله نفسه(5) هذا عن تعريف التزكية، أما النفس فقد ورد في القرآن الكريم وصفها بثلاث صفات : المطمئنة، واللوامة، والأمارة بالسوء، وقد اختلف الناس هل النفس واحدة وهذه أوصاف لها، أو للعبد ثلاثة أنفس : نفس مطمئنة، ونفس لوامة، ونفس أمارة.
فالأول قول الفقهاء والمتكلمين وجمهور المفسرين، وهو قول محققي الصوفية، والثاني قول كثير من أهل التصوف، والتحقيق أنها واحدة باعتبار ذاتها، وثلاث باعتبار صفاتها، فالنفس المطمئنة : هي التي قد سكنت إلى ربها وطاعته وأمره، فاطمأنت إلى محبته وعبوديته وذكره، واطمأنت إلى لقائه ووعده، واطمأنت إلى قضائه وقدره، واطمأنت إلى ضمانه وكفايته وحسبه، وأنه لا غنى لها عنه طرفة عين.
وأما اللوامة: (فهي النفس اللؤوم التي تُنَدِّم على ما فات وتلوم عليه) كما قال ابن عباس وقتادة.
وأما الأمارة: فهي التي تأمر صاحبها بما تهواه من شهوات الغي واتباع الباطل؛ فإن أطاعها قادته إلى كل شر وقبيح، ولم تكن أمارة إلا بموجب الجهل والظلم لأنها خلقت في الأصل جاهلة ظالمة والعدل والعلم طارئ عليها بِإِلْهَامِ فاطرها.
فلولا فضل الله ورحمته على المؤمنين ما زكت منهم نفس واحدة، فإذا أراد الله بنفس خيراً جعل فيها ما تزكو به وتصلح من الإرادات والتصورات وإذا لم يرد بها ذلك تركها على حالتها التي خلقت عليها من الجهل والظلم(6).

حكم تزكية النفس:
ذهب الغزالي رحمه الله إلى أنها فرض عين على كل مؤمن ولو لم يكن متحلياً بالأخلاق الذميمة، فيلزم كل أحد أن يتعلم أمراض القلب وكيفية تطهيرها.
وذهب الجمهور إلى أنه ليس فرض عين إلا في حق من تحقق أو ظن وجود مرض من الأمراض فيه، فيلزمه حينئذ تعلم سبل علاج ذلك المرض، وقالوا إن تعلم أمراض القلوب فرض كفاية على الأمة عامة وليس فرض عين على كل أحد، وقد استند الغزالي في رأيه هذا إلى أن الأصل عنده في الإنسان هو وجود هذه الأمراض وليس السلامة منها، واستدل على ذلك بأن النبي صلى الله عليه وسلم وهو أفضل البشر قد شق الله صدره مرتين وأخرج منه المضغة السوداء التي هي محل هذه الأمراض في الإنسان، فإذا كان النبي صلى الله عليه وسلم احتاج إلى ذلك فغيره من باب أولى، واستدل الجمهور بأن الأصل في الإنسان السلامة من هذه الأمراض لقول الله تعالى: فطرة الله التي فطر الناس عليها وقول النبي صلى الله عليه وسلم: (كل مولود يولد على الفطرة).
وأدلة الجمهور أوجه وأقوى كما ترى.
ولكن قد جمع الشيخ محمد الحسن – حفظه الله – بين هذه الأدلة بأن حمل دليل الغزالي على أن الذي في عامة بني آدم هو القابلية لهذه الأمراض لا وجودها، وبالتالي يكون الشق بالنسبة للنبي صلى الله عليه وسلم ليس علاجاً لمرض موجود وإنما هو منع للقابلية، فهو العصمة التي لا يمكن أن يحل بعدها شيء من هذه الأمراض(7).

أهمية تزكية النفس للإنسان:
والتزكية مهمة للإنسان من عدة أوجه :
1 – أن الله عز وجل – وهو الحق وقوله الصدق – أقسم في كتابه أحد عشر قسماً على فلاح من زكى نفسه وعلى خسران من أهمل ذلك، قال تعالى: والشمس وضحاها…
2 – أن النفس من أشد أعداء الإنسان الداخليين لأنها تدعو إلى الطغيان وإيثار الحياة الدنيا، وسائر أمراض القلب إنما تنشأ من جانبها، ولذلك كان صلى الله عليه وسلم يستعيذ بالله من شرها كثيراً، كما في خطبة الحاجة(8) وكما في حديث أبي هريرة عند ابن أبي حاتم قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ فألهمها فجورها وتقواها فقال: اللهم آت نفسي تقواها وزكها أنت خير من زكاها أنت وليها ومولاها وفي المسند والترمذي أنه صلى الله عليه وسلم علم حصين بن عبيد أن يقول اللهم ألهمني رشدي وقني شر نفسي.
قال ابن القيم رحمه الله: وقد اتفق السالكون على اختلاف طرقهم وتباين سلوكهم على أن النفس قاطعة بين القلب وبين الوصول إلى الرب، وأنه لا يدخل عليه سبحانه ولا يوصل إليه إلا بعد إماتتها والظفر بها(9).
قال بعض العارفين : انتهى سفر الطالبين إلى الظفر بأنفسهم(10).
3 – أن التزكية طريق الجنة، قال الله تعالى: وأما من خاف مقام ربه ونهى النفس عن الهوى فإن الجنة هي المأوى فهي إذن شرط لدخول الجنة.
4 – أن الإنسان محب للكمال فينبغي لـه أن يعمل على إكمال نفسه بتزكيتها وتربيتها، فهذه النفس تصاب بالأعراض التي تصاب بها الأبدان، فهي محتاجة إلى تغذية دائمة ومحتاجة إلى رعاية، ومحتاجة كذلك إلى متابعة للازدياد من الخير كما يزداد البدن من الطاقات والمعارف، فلذلك احتاج الإنسان إلى أن يراقب تطورات نفسه، ويعلم أنها وعاء إيمانه، وأهم ما عنده هو هذا الإيمان، فإذا سلبه فلا فائدة في حياته، فلا بد من العمل على تنمية هذا الإيمان وزيادته عن طريق تزكية هذه النفس وتهذيبها(11) يقول سيد قطب رحمه الله : إن هذا الكائن مخلوق مزدوج الطبيعة، مزدوج الاستعداد مزدوج الاتجاه، بمعنى أنه في طبيعة تكوينه : من طين الأرض، ومن نفخة الله فيه من روحه، وهو لذلك مزود باستعدادات متساوية للخير والشر، والهدى والضلال، فهو قادر على التمييز بين ما هو خير وما هو شر، كما أنه قادر على توجيه نفسه إلى أيهما أراد، وهذه قدرة كامنة في كيانه يعبر عنها القرآن بالإلهام تارة ونفس وما سواها فألهمها فجورها وتقواها… ويعبر عنها بالهداية تارة وهديناه النجدين وإلى جانب هذه الاستعدادات الفطرية الكامنة قوة واعية مدركة موجهة في ذات الإنسان هي التي تناط بها التبعة، فمن استخدم هذه القوة في تزكية نفسه وتطهيرها وتنمية استعدادات الخير فيها وتغليبها على استعدادات الشر فقد أفلح، ومن أظلم هذه القوة وخبأها وأضعفها فقد خاب قد أفلح من زكاها وقد خاب من دساها(12).

أقسام تزكية النفس:
تنقسم تزكية النفس إلى قسمين رئيسين هما: التحلية، والتخلية.
فالتخلية: يقصد بها تطهير النفس من أمراضها وأخلاقها الرذيلة.
وأما التحلية: فهي ملؤها بالأخلاق الفاضلة وإحلالها محل الأخلاق الرذيلة بعد أن خليت منها.
فالأخلاق الرذيلة مثل : الشرك والرياء، والعجب، والكبر، والبغض والحسد، والشح والبخل، والغضب، والحرص على الدنيا وحبها لذاتها وإيثارها على الآخرة، والفضولية وعدم الجد في الحياة….
وأما الأخلاق الفاضلة فكالتوحيد والإخلاص والصبر، والتوكل والإنابة، والتوبة، والشكر

المزيد


كيف لي بأن أجاهد نفسي و أنا أعاود الذنب و أنوي بعده التوبة؟

نوفمبر 23rd, 2008 كتبها أم عبدالرحمن نشر في , تزكية النفوس

[

تزكية النفس تعني باختصار تطهيرها من الشرك وما يتفرع عنه، وتحقيقها بالتوحيد وما يتفرع عنه، وتخلقها بأسماء الله الحسنى، مع العبودية الكاملة لله بالتحرر من دعوى الربوبية، وكل ذلك من خلال الاقتداء برسول الله صلى الله عليه وسلم.
قال تعالى: (ولولا فضل الله عليكم ورحمته ما زكى منكم من أحد أبدًا ولكن الله يزكي من يشاء والله سميع عليم) [النور: 21] جاءت هذه الآية بعد قصة الإفك، وبعد الآيات التي نهت عن إشاعة الفاحشة في الذين آمنوا، وبعد النهي عن اتباع خطوات الشيطان، وجاءت قبل قوله تعالى:
(ولا يأتل أولوا الفضل منكم والسعة أن يؤتوا أولي القربى والمساكين والمهاجرين في سبيل الله وليعفوا وليصفحوا ألا تحبون أن يغفر الله لكم) [النور: 22].
وذلك يؤكد ما يلي:
1 - أن موانع التزكية من القوة بحيث تستحيل معها التزكية لولا فضل الله، وهذا يقتضي شيئين: بذل الجهد في التزكية، وسؤال الله إياها والاعتماد عليه فيها، وفي الحديث: “اللهم آت نفسي تقواها وزكها أنت خير من زكاها أنت وليها ومولاها”.
2 - أن من تزكية النفس العفو والصفح عمن أساء إلينا لأن الأمر جاء بمناسبة الحديث عن مسطح بن أثاثة الذي كان ينفق عليه أبو بكر رضي الله عنه، والذي خاض في الإفك، فمنع عنه أبو بكر رفده، فجاءت الآية واعظة، وفاء أبو بكر إلى سيرته، وما أرقاه من مقام!! وما أعلى ما يراد بكلمة التزكية!!.
3 - أن من تزكية النفس عدم اتباع خطوات الشيطان لأنه يأمر بالفحشاء والمنكر، وإذن فالتزكية تعني: تجنب الفحشاء والمنكر، وتجنب خطوات الشيطان، وأولى خطواته الحسد والكبر، فقد حسد آدم وتكبر عن السجود له.
4 - عدم محبة إشاعة الفاحشة في الذين آمنوا، وعدم السير في طريق ذلك بشكل مباشر أو غير مباشر.
5 - إمساك اللسان عن الأعراض، وترك المشاركة في كل ما يؤذيها إلا إذا توافرت شروط شهادة وتعينت.
هذه القضايا الخمس لها صلة بالتزكية نأخذها من موضع واحد من القرآن، فالتزكية باب واسع، ولقد تحدثنا عن بعض ما يدخل فيها في أول الباب الثاني، وذكرنا أن هناك تداخلاً في موضوعات التزكية بين الوسائل والغايات والآثار فكلها تزكية، ويشهد لذلك هذه الآيات، وإنما قسمنا هذا التقسيم لسهولة العرض، وههنا فنفصل قليلاً:
أولاً: هناك نجاسات قلبية ونفسية سببها الشرك وما يتفرع عنه قال تعالى: (إنما المشركون نجس) [التوبة: 28] وقال: (ومثل كلمة خبيثة كشجرة خبيثة اجتثت من فوق الأرض ما لها من قرار) [إبراهيم: 26] فشجرة الشرك تنفرع عنها أغصان كثيرة من العبودية لغير الله، إلى الانحرافات في الطرق الضالة، إلى الأخلاق الفاسدة من عجب وكبر وحسد وطاعة للطواغيت فأول ما يدخل في التزكية تطهير القلب من الشرك وما يتفرع عنه.
ثانيًا: يمكن أن يدخل القلب والنفس في ظلمات شتى: ظلمات النفاق والكفر والفسوق والبدعة، ظلمات الحيرة والاضطراب، ظلمات المعاصي والذنوب والآثام، فما يدخل في التزكية أن يتنور القلب من الظلمات فيكون في نور الهداية الربانية ويرى الأشياء على ضوء ذلك:
(هو الذي يصلي عليكم وملائكته ليخرجكم من الظلمات إلى النور) [الأحزاب: 43].
(الله ولي الذين آمنوا يخرجهم من الظلمات إلى النور) [البقرة: 257].
(قد جاءكم بصائر من ربكم) [الأنعام: 104].
وقد وصف الله المنافقين بقوله: (ذهب الله بنورهم وتركهم في ظلمات لا يبصرون* صم بكم عمي فهم لا يرجعون) [البقرة: 17، 18].
ووصف الله الكافرين بقوله: (أو كظلمات في بحر لجي يغشاه موج من فوقه موج من فوقه سحاب ظلمات بعضها فوق بعض إذا أخرج يده لم يكد يراها ومن لم يجعل الله له نورًا فما له من نور) [النور: 40].
فالصمم عن سماع الحق وعدم قبوله، والعمى عن رؤية الطريق إلى الله وعدم

المزيد


تزكية النفوس

نوفمبر 23rd, 2008 كتبها أم عبدالرحمن نشر في , تزكية النفوس

ابن القيم الجوزية

الحمد غافر الذنب وقابل التوب شديد العقاب والصلاة والسلام على من فتح الله به باب المتاب وعلى آله وصحبه ومن تبعه إلى يوم الإياب.

أما بعد:

فهذه كلمات يسيرة وجمل من العلم قليلة ولكنها في غاية الأهمية لأنها الخطوط الرئيسة لمنهج أهل السنة والجماعة في السلوك ومداواة النفوس وتزكيتها حتى تصل إلى حقيقة التقوى ونور المعرفة وهي مختصرة من كلام الإمام العالم بعلل النفوس وأدوائها وأدويتها وطرق شفائها: ابن قيم الجوزية رحمه الله تعالى وقد قسمنا كلامه رحمه الله إلى فقرات ووضعنا لكل فقرة عنواناً مناسباً حتى لا يتشتت ذهن القارئ أو يمل خاطره.

عنوان السعادة

ذكر ابن الإمام ابن القيم رحمه الله أن عنوان سعادة العبد ثلاثة أمور وهي أنه إذا أنعم عليه شكر وإذا ابتلي صبر وإذا أذنب استغفر.

قال فإن هذه الأمور الثلاثة هي عنوان سعادة العبد وعلامة فلاحه في دنياه وأخراه ولا ينفك عبد عنها أبداً فإن العبد دائم التقلب بين هذه الأطباق الثلاث:

الشكر على النعماء

الأول نعم من الله تعالى تترادف عليه فقيدها: الشكر

أركان الشكر: والشكر مبني على ثلاثة أركان الاعتراف بها باطناً والتحدث بها ظاهراً وتصريفها في مرضاة وليها ومسديها ومعطيها فإذا فعل ذلك فقد شكرها مع تقصيره في شكرها.

الصبر على البلاء

الثاني: محن من الله تعالى يبتليه بها ففرضه فيها الصبر والتسلي.

أركان الصبر: والصبر حبس النفس عن التسخط بالمقدور وحبس اللسان عن الشكوى وحبس الجوارح عن المعصية كاللطم وشق الجيوب ونتف الشعر ونحو ذلك.

فمدار الصبر على هذه الأركان الثلاثة فإذا قام بها العبد كما ينبغي انقلبت المحنة في حقه منحة. واستحالت البلية عطية وصار المكروه محبوباً.

حكمة البلاء

فإن الله سبحانه وتعالى لم يبتل العبد ليهلكه وإنما ابتلاه ليمتحن صبره وعبوديته فإن لله تعالى على العبد عبودية في الضراء كما له عليه عبودية في السراء، وله عليه عبودية فيما يكره كما له عليه فيما يحب، وأكثر الخلق يعطون العبودية فيما يحبون، والشأن في إعطاء العبودية في المكاره، ففيه تفاوتت مراتب العباد وبحسبه كانت منازلهم عند الله تعالى، فالوضوء بالماء البارد في شدة الحر عبودية ومباشرة زوجته الحسناء التي يحبها عبودية ونفقته عليها وعلى عياله ونفسه عبودية هذا الوضوء بالماء البارد في شدة البرد عبودية وتركه المعصية التي اشتدت دواعي نفسه إليها من غير خوف من الناس عبودية ونفقته في الضراء عبودية ولكن فرق عظيم بين العبوديتين.

فمن كان عبداً لله في الحالتين قائماً بحقه في المكروه والمحبوب فذلك الذي تناوله قوله تعالى: أَلَيْسَ اللَّهُ بِكَافٍ عَبْدَهُ [الزمر:36] وفي القراءة الأخرى عِبَاده وهما سواء لأن المفرد مضاف فيعم عموم الجمع.

فالكفاية التامة مع العبودية التامة، والناقصة مع الناقصة فمن وجد خيراً فليحمد الله ومن وجد غير ذلك فلا يلومن إلا نفسه.

إغواء الشيطان

وهؤلاء هم عباده الذين ليس لعدوه عليهم سلطان قال تعالى: إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ [الحجر:42]، ولما علم عدو الله إبليس أن الله تعالى لا يسلم عباده إليه ولا يسلطه عليهم: قَالَ فَبِعِزَّتِكَ لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ (82) إِلَّا عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ [ص:83،82]. وقال تعالى: وَلَقَدْ صَدَّقَ عَلَيْهِمْ إِبْلِيسُ ظَنَّهُ فَاتَّبَعُوهُ إِلَّا فَرِيقاً مِّنَ الْمُؤْمِنِينَ (20) وَمَا كَانَ لَهُ عَلَيْهِم مِّن سُلْطَانٍ إِلَّا لِنَعْلَمَ مَن يُؤْمِنُ بِالْآخِرَةِ مِمَّنْ هُوَ مِنْهَا فِي شَكٍّ وَرَبُّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ حَفِيظٌ [سبأ:21،20].

فلم يجعل لعدوه سلطاناً على عباده المؤمنين فإنهم في حرزه وكلاءه وحفظه وتحت كنفه وإن اغتال عدوه أحدهم كما يغتال اللص الرجل الغافل فهذا لا بد له منه لأن العبد قد ابتلي بالغفلة والشهوة والغضب ودخوله على العبد من هذه الأبواب الثلاثة ولو احترز العبد ما احترز فلا بد له من غفلة ولا بد له من شهوة ولابد له من غضب وقد كان آدم أبو البشر من أحلم الخلق وأرجحهم عقلاً وأثبتهم ومع هذا فلم يزل به عدو الله حتى أوقعه فيما أوقعه فيه فما الظن بمن عقله في جنب عقل أبيه كتفلة في بحر؟

نعمة فتح باب التوبة

الثالث: التوبة والندم: فإذا أراد الله بعبد خيراً فتح له من أبواب التوبة والندم والانكسار والذل والافتقار والاستعانة به وصدق اللجوء إليه ودوام التضرع والدعاء والتقرب إليه بما أمكن من الحسنات ما تكون تلك السيئة به سبب رحمته حتى يقول عدو الله يا ليتني تركته ولم أوقعه وهذا معنى قول بعض السلف إن العبد ليعمل الذنب يدخل به الجنة ويعمل الحسنة يدخل بها النار قالوا كيف قال يعمل الذنب فلا يزال نصب عينيه خائفاً منه مشفقاً وجلاً باكياً نادماً مستحياً من ربه تعالى ناكس الرأس بين يديه منكسر القلب له فيكون ذلك الذنب سبب سعادة العبد وفلاحه حتى يكون ذلك الذنب أنفع له من طاعات كثيرة بما ترتب عليه من هذه الأمور التي بها سعادة العبد وفلاحه حتى يكون ذلك الذنب سبب دخوله الجنة.

آفة العجب والغرور

ويفعل الحسنة فلا يزال يمن بها على ربه ويتكبر بها ويرى نفسه ويعجب بها ويستطيل بها ويقول فعلت وفعلت فيورثه ذلك من العجب والكبر والفخر والاستطالة ما يكون سبب هلاكه فإذا أراد الله بهذا المسكين خيراً ابتلاه بأمر يكسره به ويذل عنقه ويصغر به نفسه عنده وإن أراد به غير ذلك خلاه وعجبه وكبره وهذا هو الخذلان الموجب لهلاكه.

علامة التوفيق

فإن العارفين كلهم مجمعون على أن التوفيق ألا يكلك الله تعالى إلى نفسك والخذلان أن يكلك الله تعالى إلى نفسك فمن أراد الله به خيراً فتح له باب الذل والانكسار ودوام اللجوء إلى الله تعالى والافتقار إليه ورؤية عيوب نفسه وجهلها وظلمها وعدوانها ومشاهدة فضل ربه وإحسانه ورحمته وجوده وبره وغناه وحمده.

فالعارف سائر إلى الله تعالى

المزيد


ثمرات تزكية النفوس

نوفمبر 22nd, 2008 كتبها أم عبدالرحمن نشر في , تزكية النفوس

كانت التزكية هي المقصد الثاني من مقاصد بعثة النبي صلى الله عليه وسلم كما جاء في قوله تعالى: (هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الأُمِّيِّينَ رَسُولاً مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ) (الجمعة:2)

 وقد بينا في مقال سابق معناها، وحكمها، ومدى الحاجة إليها، وفي هذا المقال نحاول أن نبين بعض عواقب التزكية وثمراتها لنعلم لماذا كانت المقصد الثاني من مقاصد البعثة النبوية.. فمن ذلك:

ـ فلاح الدنيا وسعادتها:
فقد ذكر ربنا تبارك وتعالى في سورة الشمس هذه الحقيقة بعد أن أقسم أحد عشر قسما ثم أتبع ذلك بقوله: “ قد  أفلح من زكاها، وقد خاب من دساها“، وفي سورة الليل قال سبحانه :  “قد أفلح من تزكى، وذكر اسم ربه فصلى“.

وإذا كان كل الناس يبحثون عن السعادة؛ فالسعادة كلها في اتباع شرع الله والرضا كله في القرب منه كما قال تعالى : (فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلا يَضِلُّ وَلا يَشْقَى، وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكاً وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى) (طـه:123،124)

والتزكية في حقيقتها هي ضبط النفس وتقويمها لتسير على منهاج الشرع فمن فعل ظفر بسعادة الدنيا وهناءتها، واكتمل له ذلك بفوز الآخرة وهو الثمرة الثانية للتزكية.

ونجاة الآخرة:
فالنجاة في الآخرة لأصحاب النفوس الزاكية والقلوب الطاهرة والأعمال الصالحة وكل هذه لا تكون إلا بتزكية النفس وتطهيرها من أدرانها، وإزكاء جذوة همتها .. قال تعالى: (إِنَّهُ مَنْ يَأْتِ رَبَّهُ مُجْرِماً فَإِنَّ لَهُ جَهَنَّمَ لا يَمُوتُ فِيهَا وَلا يَحْيَى، وَمَنْ يَأْتِهِ مُؤْمِناً قَدْ عَمِلَ الصَّالِحَاتِ فَأُولَئِكَ لَهُمُ الدَّرَجَاتُ الْعُلَى، جَنَّاتُ عَدْنٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَذَلِكَ جَزَاءُ مَنْ تَزَكَّى) (طـه:74 ـ 76).

ـ تطويع النفس للسير في طريق الحق:
فالحرب بين النفس والقلب حرب طاحنة، ولابد من الظفر فيها لأحد الطرفين، فإذا تسلطت النفس على القلب قادته إلى الجحيم وهوت به إلى أسفل سافلين، وإن ظفر القلب بها قادها إلى أعلى عليين ورضا رب العالمين.. ولا تكون النجاة إلا بظفر القلب بالنفس.

يقول ابن القيم رحمه الله: وقد اتفق السالكون على اختلاف طرقهم وتباين سلوكهم على أن النفس قاطعة بين القلب وبين الوصول إلى الرب، وأنه لا يُدخل عليه سبحانه ولا يُوصل إليه إلا بعد إماتتها الظفر بها.
وقال بعض العارفين: انتهى سفر الطالبين إلى الظفر بأنفسهم.
وهو معنى مأخوذ من قوله تعالى: “وأما من خاف مقام ربه ونهى النفس عن الهوى فإن الجنة هي المأوى“.
فحقيقة التزكية أنها ترويض للنفس لقبول حكم القلب.

ولا يظنن أحد أن الأمر يسير، بل والله إنه لجهاد عظيم، وسفر طويل، والنفس كالدابة الحرون الشرود النفور، ويحتاج ترويضها إلى حنكة وخبرة وترهيب وترغيب، وهجر وضرب، ومنح ومنع، وتدرج حتى بلوغ المأمول والمهم ألا تغفل عن تربيتها وتزكيتها فإنما كما قال البوصيري:

والنفس كالطفل إن تهمله شب على .. ..  حب الرضاع وإن تفطمه ينفطم
فجاهد النفس والشيطان واعصهما .. .. وإن هما محضاك النصح فاتهم.

ــ في التزكية عز النفس:
فالنفس بطبيعتها طموحة إلى الشهوات واللذات، كسولة عن الطاعات وفعل الخيرات، ولكن في قمعها عن رغبتها عزها، ومن تمكينها ما تشتهي ذلها وهوانها، فمن وفق لقيادها نال المنى، ونفسه بنى، ومن أرخى لها العنان ألقت به في سبل الهلاك والردى، ونفسه هدم وما بنى:
فمن

المزيد


التالي