
لماذا يفشل بعض الإداريين الموهوبين؟ ولماذا يفشل البعض الآخر في أن يكونوا فعالين ، أو ناجحين كما ينبغي؟ ..
يحدد جيمس وولدراب وتيموثي بتلر James Waldroop and Timothy Butler في كتابهما النجاح الأمثل: تغيير الأنماط السلوكية الإثني عشر التي تعوق تقدمك اثني عشر نمطاً سلوكياً أطلقا عليها نقاط الضعف التي يمكن أن تضر بالتطور المهني للفرد، أو تعوقه بدرجة خطيرة.
وباعتبارهما استشاريين ومدربين تنفيذيين للعديد من الشركات الخمسمائة الكبرى في العالم، يقدم بتلر و ولدراب نصائح قيّمة في الأعمال وكيف يستطيع المسؤول التنظيمي أن يعدل من سلوكياته ليبق على المسار.
سلوكيات تجعلك تتراجع:
فيما يلي خمسة أنماط سلوكية تعتبر على درجة عالية من الخطورة من حيث تسببها في تدمير شخصيتك المهنية. القصص التي ستقرؤها في السطور القادمة هي قصص واقعية تجسد حالات حقيقية، ولكن بالرغم من أنها ستبدو لك قصصاً ممتعة نرجوا منك أن لا تقع في خطأ مقارنة نفسك بالحالات السيئة منها، مع ذلك، فإن وجود بعض من هذه السلوكيات – خاصة وأنت ترتقي في سلم الترقي الوظيفي – قد تصيب نجاحك المهني في مقتل؛ وبالرغم من أن الكتاب يعرض لإثني عشر سلوكاً. نتناول في عرضنا هذا خمسة فقط من السلوكيات الاثني عشر التي يعرضها الكاتبان في كتابهما.
1) لم أشعر في حياتي أنني شخص كفء:
في عالم مزدحم بالعنصر البشري والكثير جداً من الأنا، يبدو بيتر البالغ من العمر أربعين عاماً حالة مختلفة، هذا ما بدأ به الكاتبان عرضهما للحالات السلوكية الإثني عشر.
إنه يحمل بين جنبيه أنا متواضعة جداً بالمقارنة مع قدراته ومواهبه الممتازة ووضعه الجديد كرئيس لفرع البنك الدولي في المكسيك (البنك الدولي الممثل في دالاس - تكساس ).
بالرغم من أنه لم يشغل منصب المدير في حياته، إلا أنه كان يعرف تماماً كيف يكون مدير المصرف، وأمريكا اللاتينية كانت اختصاصه.
علاوة على ذلك، فإن بيتر كان ناجحاً في كل شيء يقوم بإنجازه، ففي مراحل الدراسة كان طالباً متفوقاً في دراسته الجامعية، ودراسته للأعمال، ولكن بيتر فجأة ظهر وكأنه غير مناسب لوظيفته الجديدة، أو هكذا كان يشعر على الأقل.
كان يعاني من الارتباك والصعوبة في التعبير عن نفسه وغير قادر على الكلام بنبرة متمكنة، عوضاً عن قيامه بجولات تفقدية عبر المكاتب بجو من الراحة والثقة، كان بيتر يجوب المكان بتوتر ونظرات توحي للجميع أنه ربما يعاني من مشكلة.
وترسل لغة جسده إشارات القلق وعدم الارتياح، بل وحتى الشعور بالعزلة، ولا يلبث شعوره بالقلق أن يظهر على السطح، لينتقل إلى زبائنه ومرؤوسيه فيصبح وجوده مؤشراً على سيادة جو مشحون بالاضطراب…
تصرفات بيتر ومشاعره تقع ضمن تصنيف يصفه ولدراب وبتلر بـ الرهاب الوظيفي عدم الأمان الذي يشعر به بيتر ينبع من اعتقاد متأصل لديه بأنه غير قادر على البقاء في المرتفعات التي يمكن أن يتسلقها بشكل أو بآخر.
هو يشعر في أعماقه أنه لا يستحق المكانة التي أوكلت له، وهو شعور فاجأ كل من حوله بدرجات متفاوتة.
ما السبيل؟
كيف يمكن لشخص مثل بيتر الذي اعتاد أن يشعر ويتصرف بهذا الشكل أن يتغير ويتعلم كيف يحب المرتفعات؟ بعد الحديث مع بيتر أصبح واضحاً أنه يجب أن يرى نفسه بطريقة تعكس

























